ابن قتيبة الدينوري

624

الشعر والشعراء

121 - الأعور الشنى ( 1 ) 1125 * هو بشر بن منقذ من عبد القيس . وكان شاعرا محسنا . وله ابنان شاعران أيضا ، يقال لهما : جهم وجهيم . 1126 * وكان المنذر بن الجارود العبدىّ والى إصطخر لعلىّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ، فاقتطع منها أربع مائة ألف درهم ، فحبسه علىّ ، حتّى ضمنها عنه صعصعة بن صوحان ( 2 ) ، فخلَّى عنه ، فقال الأعور الشّنّىّ ( 3 ) : ألا سألت بنى الجارود : أىّ فتى * عند الشّفاعة والباب ابن صوحانا ؟ هل كان إلا كأمّ أرضعت ولدا * عقّت ، فلم تجز بالإحسان إحسانا لا تأمننّ امرءا خان امرءا أبدا * إنّ من الناس ذا وجهين خوّانا 1127 * ويستجاد له قوله ( 4 ) : لقد علمت عميرة أنّ جارى * إذا ضنّ المثمّر ، من عيالي ( 5 ) وأنّى لا أضنّ على ابن عمّى * بنصرى في الخطوب ولا نوالى

--> ( 1 ) ترجمته في المؤتلف 38 - 39 واللآلي 827 . « الشنى » بفتح الشين وتشديد النون نسبة إلى « بنى شن » وهم قبيلة عظيمة من عبد القيس ، انظر الاشتقاق 196 - 197 . ( 2 ) « صوحان » بضم الصاد وبالحاء المهملة . وصعصعة هذا من قدماء التابعين المخضرمين ، كان مسلما على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ولم يره ، وروى عن عثمان وعلى وابن عباس ، وشهد صفين مع علي . وله ترجمة في الإصابة 3 : 259 - 260 . ( 3 ) البيتان الأولان في الإصابة ، ونقل عن المرزباني أنهما لصعصة بن صوحان ! وهو خطأ بين من أحدهما ، فالبيتان في المدح لا في الفخر . ( 4 ) القصيدة في الأمالي 2 : 207 - 208 وفيها بيت زائد بعد الرابع ، وآخر بعد الأخير . ( 5 ) المثمر : المنمى ، الذي يثمر المال وينميه .